محمد تقي النقوي القايني الخراساني

340

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والمعروف منكرا والى هذه الأمور أشار بقوله : ليس فيهم سلعة اى آخر الخطبة . الشّرح : اعلم انّ هذه الخطبة الشّريفة مشتملة على امّهات مسائل القضاء ، وفصل الأمور ونحن نتكلَّم فيها بعون الملك الوهّاب . قسّم ( ع ) الحكَّام على النّاس إلى قسمين : حاكم بالامارة والخلافة والسّلطنة وحاكم بالقضاء بين النّاس لفصل أمورهم . ولكلّ منهما شرائط واقسام في الشّريعة المقدّسة لا بدّ له من الاتّصاف بها ولاجل هذا قال ( ع ) : انّ ابغض الخلق إلى - آخره . فقوله : انّ ابغض الخلق إلى قوله رهن بخطيئته إشارة إلى القسم الاوّل . وقوله ( ع ) رجل قمش إلى آخر الخطبة إلى الثّانى وكلاهما مبغوضان لدى الحقّ المتعال ومصيرهما إلى النّار وسائت مصيرا . قوله ( ع ) : انّ ابغض الخلائق ( الخلق ) إلى اللَّه رجلان قوله ( ع ) : انّ ابغض الخلائق ( الخلق ) إلى اللَّه رجلان : والمقصود من الابغض الابعد من رحمته تعالى لانّ الحبّ والبغض فيه تعالى ليس كالحبّ والبغض فينا من صفات النّفس لعدم التّركيب هناك وعدم معقوليّة جلب المنافع ودفع المضارّ فيه تعالى فكون الشّىء محبوبا له اى قريبا من رحمته وكونه مبغوضا له اى بعيدا من رحمته .